مسلمة تتزوج مسيحيا في لبنان على أنغام الترانيم والأذان

مواضيع مفضلة

قيم المنشور

الأربعاء، 11 سبتمبر 2019

مسلمة تتزوج مسيحيا في لبنان على أنغام الترانيم والأذان



مسلمة تتزوج مسيحيا في لبنان على أنغام الترانيم والأذان


زواج سيرينا المسلمة بأنطوني المسيحي
 قصة نجاح تتحدى القيود

حفل زفاف فتاة مسلمة وشاب مسيحي في لبنان يثير موجة تفاعل واسعة عبر مواقع التواصل الاجتماعي. قصة الزواج المختلط أثارت إعجاب الكثيرين، لكنها اصطدمت بتحديات عديدة ترويها العروسة سيرينا كما تتحدث عن سر نجاحه.

"الاختلافات الدينية تجمع المحبين"، 
كانت هذه الرسالة التي سعى إليها منتجو أغنية زفاف مدونة الموضة المسلمة سيرينا مملوك ورجل الأعمال المسيحي أنطوني قاعور، الأغنية التي دمجت بين الترانيم المسيحية والآذان قد أشعلت مواقع التواصل الاجتماعي مسلطة الضوء مرة أخرى على زواج المسلمات بالمسيحيين في لبنان، 
وعلى الزواج المختلط بشكل عام.
.
إذ غردت الحقوقية اللبنانية شهد العطري عبر حسابها 
على تويتر، معبرة عن فرحتها بما وصفته 
بـ"أجمل عرس حضاري..":

أما الفنان اللبناني راغب علامة فقد غرد بدوره مدافعاً 
عن الزفاف ضد الاتهامات التي أخذت اتجاهات أخرى تتعلق بتكاليف الزفاف.

بينما كان النصيب الأكبر من التعليقات على فيديو الزفاف 
عبر يوتيوب، ما بين رافض للتوجه الذي قام به العريسان 
في الأغنية التي مزجت بين الآذان والترانيم المسيحية، 
وما بين معجب بهذه الفكرة الجديدة.

هذه القضية كانت تثير الجدل منذ عقود من الزمن، 
وزادت حدته مع انتشار وسائل التواصل الاجتماعي، 
إذ وفرّت التكنولوجيا مساحة تواصل ما بين مختلف معتنقي الديانات والطوائف، وساهمت في تسليط الضوء على قصص حب أو زواج بين معتنقي ديانات مختلفة، 
وظروف التعايش بين الطرفين.

ويعقب منتج الأغنية سليم عساف على الانتقادات الموجهة لمضمون وشكل الأغنية، قائلا: "هذا العمل الفني 
كان من أجل التعبير عن الحالة التي تعيشها لبنان، 
والتأكيد على حقيقة لبنان، وأن الاختلاف الديني يجمعنا 
ولا يفرقنا".

زفاف سيرينا ليس الأول من نوعه، إذ شهدت لبنان عدة زيجات لمسلمات من مسيحيين في السنوات الأخيرة، وقد عُقد بعضها داخل كنائس وأمام المحاكم الروحية، ففي عام 2017 تم زفّ الفتاة المسلمة مروى فواز إلى شاب مسيحي داخل الكنيسة 
التي عقدت زواجهما أمام عائلتيهما، على الرغم من اعتراض البعض على ارتداء الفتاة الحجاب داخل الكنيسة.

قصة حب تتحدى القيود

على وقع أغنية زفافهما المتميزة، سلّم والد سيرينا يدها 
إلى زوجها أنطوني قاعور، في تحد للتقاليد 
والقيود التي تفرضها منظومة قانونية واجتماعية سائدة 
في البلد المعروف بتعدده الطائفي والديني. "إنه تحد لواقع الحياة والاختلافات الدينية" كما تقول سيرينا مملوك.

وحول قصة حبها وزواجهما تقول سيرينا إن الثقة منذ البداية كانت عوناً لتخطي جميع العقبات. فقد واجه زواج سيرينا من أنطون لتحديات كثيرة، تمحورت حول قانونية الزواج في لبنان، مما دفعهم إلى عقد زواج مدني في قبرص، ومن ثم تسجيله عبر السفارة اللبنانية. إلا أنها متفائلة حول المستقبل: 
"أعتقد أنه في ضوء الوضع الراهن في لبنان والاهتمام الذي يحظى به الزواج المختلط، فإنه على الأرجح سيتم إصدار مرسوم يضفي الطابع القانوني على الزواج المختلط".

"الرفض الاجتماعي مرده رفض ديني"

إشكالية الزواج المختلط تكتسي طابعا معقدا في المجتمع اللبناني الذي يتألف من 18 طائفة مختلفة. وتبدأ تعقيداتها 
في المستوى المجتمعي والديني، وصولا إلى القوانين 
التي تساهم في إقامة حواجز في طريق الراغبات والراغبين
 في الزواج من شخص معتنق لديانة أو طائفة مختلفة.

وتقول المحامية اللبنانية ميساء شندر : أن الزواج في لبنان يتم فقط إما عن طريق المحاكم الشرعية للمسلمين، أو الزواج 
في المحاكم الروحية للمسيحيين، وتضيف: "لا يوجد في لبنان زواج مدني، وهذا ما يضع معوقات أمام الراغبين 
في الزواج المختلط".

ولا يوجد في البلد قانون يحكم الزواج المختلط والذي بدأ بالانتشار مؤخراً. وبرأي رئيسة الهيئة اللبنانية لمناهضة العنف ضد المرأة لورا صفير: "المشكلة الحقيقية تبدأ مع توجهات رجال الدين، ممن يرفضون هذا النوع من الزواج"، 
وتوضح صفير : أن امتداد الأفكار الأصولية يؤثر على توجهات الشباب لتجاوز جميع هذه العراقيل الطائفية.
.
رديف بلال

إرسال تعليق

المشاركة على واتساب متوفرة فقط في الهواتف